وان كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسعا كان أو مضيقا ( 1 ) وأمّا الاصباح جنبا من
شرح
الأمور المذكورة وعليه لا وجه لكون الاصباح جنبا موجبا للبطلان على الاطلاق .
أضف إلى ذلك كلّه أنّه قد ورد النص الخاصّ الدال على عدم بطلان الصوم المندوب بالاصباح جنبا ، لاحظ ما رواه حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم اني أجنبت فأنام متعمدا حتّى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صم « 1 » .
وما رواه ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار . . . الحديث « 2 » .
وأيضا ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : يصوم إن شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار « 3 » وفي المعتبر منها كفاية .
( 1 ) قال سيد المستمسك ( قدّس سرّه ) في هذا المقام : « بل هو المختار في الجواهر وعن المصابيح ناقلا الاجماع عليه وفي محكي مفتاح
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .