تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
عنه الحدّ ( 1 ) .
شرح
الموضوع لوجوب القتل رفع المكلّف إلى الامام عليه السّلام كما انّ الأمر لو وصل إلى الشكّ يكون مقتضى الأصل التّحفّظ على الشرط المذكور فانّ مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق موضوع جواز القتل الّا بعد حصول الشرط المذكور . ( 1 ) لا يبعد أن يكون ناظرا إلى ما هو المعروف بين الأصحاب من أنّ الحدود تدرأ بالشبهات ولذا أفاد السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في شرح كلام الماتن « لإطلاق ما دلّ على أن الحدود تدرأ بالشبهات » . والظاهر أنّه لا دليل معتبر على هذه الدعوى نعم قد نقل عن عليّ عليه السّلام على نحو الارسال لاحظ ما رواه في المقنع قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ادرءوا الحدود بالشبهات « 1 » . ولاحظ ما أرسله الصدوق قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ادرءوا الحدود بالشّبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ « 2 » . ولكن المدّعى المذكور على طبق القاعدة الاوّلية فانّ اجراء الحدود والتعزير على شخص يتوقّف على احراز موضوعهما بالوجدان أو بدليل علمي ولمّا انجرّ الكلام إلى هنا نشير إلى نكتة مهمّة وهي انّه هل يلزم ويشترط في ترتيب الأثر على الحرام احراز كون المرتكب يأتي به عن غير عذر أو يكفي مجرد الشكّ وعدم العلم ؟ الظاهر أنه لا وجه للجزم بالجواز بلا قيام دليل على كون المرتكب يأتي به من غير عذر فانّ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل : الباب 24 ، من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .