الرابعة ( 1 ) وانما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث ( 2 ) ، وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ
شرح
الدّين وقال اللّه تعالى في كتابه الكريمقُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ« 1 » .
( 1 ) الظاهر انّ الوجه في الاحتياط المذكور انّه نقل عن الشيخ في المبسوط أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ومن الظاهر أن المرسل لا اعتبار به فما أفاده من الاحتياط غريب يقضى منه العجب فانّ الدليل على وجوب القتل إذا كان تامّا في نظره كما قوّى الحكم بقوله الأقوى كيف يحتاط بالتأخير وكيف يجوز تعطيل الحدّ الإلهي فإنه ربما ينجرّ إلى عدم الإقامة كما لو لم يعد ولم تتحقّق الرابعة فان المكلف بحسب الطبع الاوّلي إذا علم بالقتل في المرّة الأخرى لا يرتكب ولا يوجد موجب قتل نفسه وهذا ظاهر واضح .
وقد دلّ بعض النصوص على عدم جواز تأخير الحدّ منها ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام في حديث قال : ليس في الحدود نظر ساعة « 2 » .
ومنها ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطل « 3 » .
( 2 ) والوجه انّ المستفاد من حديث سماعة وحديث يونس انّ
هامش
( 1 ) يونس : 59 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 ، من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .