تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 45 ) لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صحّ صومه وغسله ، وان كان عالما بهما بطلا معا ، وكذا ان كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب ، وان كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صحّ الصوم دون الغسل ( 1 ) .
شرح
قلت : المستفاد من بعض النصوص ان التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، فيكون العصيان الصادر عن المكلف كالعدم . هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا المقام ولكن الظاهر انّه لا يمكن مساعدته ، إذ من الظاهر انّ المبغوضية لا ترتفع بالتوبة فان التوبة لا تؤثر في التكوينيّات غاية ما في الباب انّ التوبة توجب العفو وعدم العقوبة ومع فرض كون التصرف كالخروج عن الدار الغصبية أو الخروج عن الماء مبغوضا كيف يمكن قصد التقرب به وكيف يمكن أن يصير محبوبا ؟ نعم في باب الصلاة يمكن اثبات المحبوبية بقاعدة الصلاة لا تسقط بحال . بقي في المقام شيء وهو انّه لو كان المكلف حين الارتماس غافلا عن كون خروجه حراما أيضا لا يكون حراما بالنسبة اليه ومع عدم حرمته لا يكون مبغوضا فيجوز أن يقصد الاغتسال حين الخروج .

الفرع الثاني : انّه لو كان الصوم مستحبا أو إذا كان واجبا ولم يكن معينا يصحّ الغسل

ويبطل صومه بالارتماس ولكن يصحّ غسله بالمكث وبالخروج على مسلك من لا يرى الأمر ظاهرا في لزوم الاحداث أقول : في مفروض الكلام يصحّ غسله بنفس الارتماس إذ المفروض انّ الارتماس لا يكون حراما .

[ مسألة 45 لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صحّ صومه وغسله ]

( 1 ) قد تعرض ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لعدّة فروع :