تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 43 ) إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه وغسله إذا كان متعمدا وان كان ناسيا لصومه صحّا معا ، وأمّا إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسّعا بطل صومه وصحّ غسله ( 1 ) .
شرح
الغسل هل يكون مستلزما لبطلان صومه أم يمكن الالتزام بالصحة على نحو التّرتب ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ يمكن للمكلف أن يبقي صومه على تقدير ترك الغسل . ان قلت : الترتب انّما يتصوّر في الضدّين اللذين لهما ثالث ، وأمّا فيما لا يكون لهما الثالث كالحركة والسكون فلا يجري الترتّب إذ مع انعدام أحد الطرفين يكون الطرف الآخر واجبا وحاصلا والأمر لا يتعلق بتحصيل الحاصل . قلت : ليس الأمر في المقام كذلك فانّ المكلف تتصور له حالات ثلاث : الأولى : الغسل ، الثانية : ترك الاغتسال مع قصد القربة في الامساك ، الثالثة : ترك الاغتسال بلا قصد القربة فيكون قابلا لأن يخاطب بالخطاب الترتّبي فلاحظ .

[ مسألة 43 إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه وغسله ]

( 1 ) قد تعرض في هذه المسألة لفروع :

الفرع الأول : انّه لو ارتمس في الواجب المعيّن بقصد الاغتسال بطل صومه وغسله ،

أمّا صومه فللاختلال في النية ، وأمّا غسله فلأنّه يحرم عليه الاتيان بالمفطر في شهر رمضان تأدّبا فيكون الارتماس حراما وبعد فرض حرمته لا يكون قابلا لصيرورته مصداقا للمأمور به