ويكفي فيه رمس الرأس فيه وإن كان سائر البدن خارجا عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا وأما غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه فلا يكفى غمس خصوص المنافذ في البطلان وان كان
شرح
وبعبارة واضحة : إما يكون الحديث مجملا فلا يعتدّ به وإمّا يكون السؤال عن صورة الالتفات إلى الصوم ومع ذلك ارتمس فأجاب عليه السّلام بعدم وجوب القضاء لكن قد علم من ذيل الحديث ومن بقية النصوص بطلان الصوم بالارتماس إذا كان مع الالتفات إلى الافساد .
وان شئت فقل : كيف يمكن أن يكون الارتماس مبطلا والمكلّف يعلم الحكم المذكور ومع ذلك يأتي به متعمّدا أي يبطل صومه متعمّدا ومع ذلك لا يكون عليه القضاء أليس هذا جمعا بين المتناقضين ؟ فلا بد أن يكون المراد من التعمّد التعمّد من حيث كونه عالما بكونه صائما ولكن غافل عن ابطال الارتماس للصوم أو ناس للحكم المذكور ولكن ابطال الصوم لا يتوقف على العلم بكون الأمر الفلاني مفطرا .
مضافا إلى أنّ العلم بصدور أحد طرفي المعارضة لا يكون مرجّحا فانّ الميزان في المعارضة كون كلّ واحد من الطرفين حجّة بالعلم الوجداني أو التعبّدي والمفروض عنده حجّية الحديث المعارض .
وأما الترجيح بمخالفة القوم فقد قلنا في محلّه انّه لا دليل عليه ولكن هذا اشكال مبنائي وهو لا يسلّم ما نقول وان كان المفروض عليه حتى على مسلكه أن يقبل والتفصيل موكول إلى مجال آخر ، واللّه العالم بحقائق الأشياء .