والأقوى الحاق البخار الغليظ ( 1 ) ودخان التنباك ونحوه ( 2 ) ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا
شرح
عدم كونه مفطرا .
أضف إلى ذلك انّه يعارضه ما روي عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ فقال :
جائز لا بأس به ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟
قال : لا بأس « 1 » فالحكم مبنيّ على الاحتياط .
( 1 ) قد ظهر ممّا تقدم انّه لا موضوع لما أفاده إذ قد مرّ ان الدليل قاصر بالنسبة إلى الغبار فكيف بالبخار ومع الإغماض عمّا تقدم وتسلّم الحكم في المقيس عليه لا وجه للقياس لكونه باطلا ، نعم لو كان الحكم بواسطة صدق الأكل فالالتزام على طبق القاعدة هناك ، كما انّه لو صدق عنوان الشرب يكون الحكم تاما في المقام من حيث الدليل ولكن أنّى لنا بهذه الدعوى .
ويضاف إلى ذلك كلّه انّ السيرة قائمة على عدم الاجتناب عن البخار بل يعدّ الاحتراز عنه بعيدا عن الصواب فلا حظ .
( 2 ) الظاهر انّه لا وجه له ، نعم تدخين الدخانيّات بادخال الدخان في الجوف من طريق الحلق كما هو المتعارف خلاف أذهان المتشرعة فمقتضى التورّع الاجتناب عنه وان كانت الفتوى بالحرمة والفساد نحو من التّجري فلا تغفل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .