تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 27 ) إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا ( 1 ) .
شرح
رمضان فكان افطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه « 1 » . ومنها ما رواه خلّاد بن عمارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام دخلت على أبي العباس في يوم شكّ وأنا أعلم انّه من شهر رمضان وهو يتغدّي فقال : يا أبا عبد اللّه ليس هذا من أيامك ، قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي الا بصومك ولا افطاري الا بافطارك قال : فقال : ادن قال : فدنوت فأكلت وأنا واللّه أعلم انّه من شهر رمضان « 2 » . إن قلت : يستفاد من نصوص الباب بمناسبة الحكم والموضوع انّ الوجه في الافساد كون الكذب في المقام لأجل شدّة المبغوضية والحرمة والمفروض ارتفاع الحرمة بالاضطرار والتقيّة . قلت : ما ذكر لا يقتضي رفع اليد عن ظهور الدليل واطلاقه ولا يكون بحدّ يوجب جعله قرينة منفصلة لا سقاط حجية الظهور الاطلاقي . ان قلت : لما ذا لا نلتزم بارتفاع جميع الآثار ببركة حديث رفع الاضطرار ؟ قلت : البطلان غير قابل للرفع ولذا نقول : الأدلة الرافعة للتكاليف لا تدلّ على صحّة العمل الفاقد للجزء أو الشرط .

[ مسألة 27 إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر ]

( 1 ) الأمر كما أفاده والوجه في الفساد اختلال النيّة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .