. . . . . . . . . .
الجهة الثانية : إنّ موضوع الحكم عبارة عن المال الذي يكون مخلوطا بالحرام
شرح
ولا يعرف صاحب المقدار الحرام ولا يعرف مقدار المال .
فنقول : أمّا بالنسبة إلى اشتراط كون الملك مجهولا فقد صرح في حديث ابن مروان بهذه الجهة حيث قال عليه السّلام « والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه » .
وامّا بالنسبة إلى مقدار المال فلا يبعد أن يقال : ان العرف بمناسبة الحكم والموضوع يفهم ان الحكم المذكور جار في مورد الجهل بمقدار المال إذ يبعد أن يصير الحرام القطعي حلالا بالتخميس .
ولكنّه لقائل أن يقول : إنّ الامر بيد الشارع الأقدس ومع حكمه بشيء لا مجال لمثل هذه المناقشات .
مضافا إلى أن البيان المذكور انما يتمّ في فرض العلم بالمقدار وكونه أكثر من الخمس وأمّا لو لم علم بكونه أقلّ فلا مجال له كما هو ظاهر .
ولقائل أن يقول : هل يمكن الالتزام بوجوب الخمس لو اختلط ديناران في ضمن ألف دينار ؟
وأيضا هل يمكن الالتزام بحليّة أربعة أخماس لو اختلط ديناران في ضمن ألف دينار حرام سيّما فيما يكون الخلط بفعل الغاصب كي يأكل مال الناس بهذه الحيلة والوسيلة ؟
ولكن الذي يهوّن الخطب أنّ الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا ، ففي كل مورد دلّ دليل على امر نأخذ به ولا وجه للاستبعاد المذكور .