( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه الّا بالغوص فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني ( 1 ) .
شرح
ويؤيّد المدعى الحديثان الواردان في السفينة التي غرقت في البحر أحدهما ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم « 1 » .
ثانيهما : ما رواه الشعيري قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ؟ فقال : امّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللّه أخرجه ، وأما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم احقّ به « 2 » .
ودليل وجوب الخمس فيما يخرج عن البحر منصرف عن أمثال المقام ولا أقلّ من عدم الجزم بالاطلاق ولا ينبغي ترك الاحتياط فيه .
[ مسألة 26 : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء ]
( 1 ) قد تقدم انه لا دليل على النصاب بالنسبة إلى الغوص فلا اشكال في تعلق الخمس في محل الكلام بلا فرق بين بلوغه النصاب الثابت في المعدن أم لا ، لشمول دليل وجوب الخمس فيما يخرج منهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث : 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 2 .