تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 19 ) : إنما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤنة الإخراج ( 1 ) .
شرح
قلت : العمدة في اعتبار القاعدة السيرة العقلائية وجريان السيرة في أمثال المقام أول الكلام والاشكال ولا دليل عليه . ان قلت : ان الصياد بصيده للسمك يحوز ما في جوفه أيضا فالبائع بصيده يملك السمك مع ما في جوفه . قلت : يرد عليه أولا : ان هذا الدليل يختص بما يشترى ما صاده البائع وامّا إذا كان البائع غير الصياد فلا مجال للتقريب المذكور . وثانيا : انه لا دليل على مملكيّة الحيازة بهذه السعة والاطلاق والقدر المتيقن من تلك القاعدة انه لو حاز شخص شيئا بعنوان التملّك يملكه ، وأمّا مجرد وصول شيء إلى يد أحد ووقوعه في سلطته فكونه مملّكا لا دليل عليه . وامّا الصورة الثالثة : فقد ظهر حكمها ممّا تقدم ، هذا كله فيما علم أنه مملوك لمحترم المال ، وأمّا مع الشك فيه أو القطع بالعدم فالأمر أوضح فلاحظ .

الفرع الخامس : ان الحكم المذكور جار في غير الدابة والسمك من ساير الحيوانات .

وقد ظهر ممّا تقدم انه لا وجه لإسراء الحكم إلى غير ما ذكر في النص .

[ مسألة 19 : إنما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤنة الإخراج ]

( 1 ) أقول : أفاد الماتن ان اعتبار النصاب في الكنز بعد استثناء مؤنة الاخراج . وقد تقدم في بحث المعدن انه لا وجه لما أفاده ، فان المستفاد من