الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 79
. . . . . . . . . . ومثله حديثه الآخر في نفس الباب فلا اشكال في الحكم المذكور . الفرع الثاني : انه ان لم يعرفه البائع يكون المال ملكا للمشتري ورزق رزقه اللّه . ولا اشكال في هذه الجهة انما الكلام انه ان علم المشتري انه مملوك لمسلم هل يجوز تملكه أم يجري عليه حكم مجهول المالك ؟ أفاد سيدنا الأستاذ بأنه يجوز تملكه اخذا بحديث ابن جعفر إذ هو مطلق من هذه الجهة . واخترنا الجواز في الدورة السابقة ولكن للإشكال فيه مجال واسع وهو انه مع العلم بالمالك وتشخيصه ومعرفته بخصوصياته هل يمكن القول بالجواز للإطلاق ؟ والظاهر عدم امكان القول به هذا أولا . وثانيا : ان لنا أن نقول : مقتضى حديث عدم جواز التصرف في مال مسلم الّا بطيب نفسه ، عدم الجواز وتكون النسبة بين الحديثين عموما من وجه ، وفي مادة الاجتماع يقع التعارض بين الجانبين فلا بد في ترجيح أحدهما على الآخر من مرجح ويرجّح حديث ابن جعفر بالأحدثيّة . هذا بحسب مختارنا في باب الترجيح وأمّا على مختار سيّدنا الأستاذ في ذلك الباب فلا يتمّ الأمر ويبقى الإشكال عليه . الفرع الثالث : انه يجب فيه الخمس والظاهر أنه لا دليل عليه ، بل الدليل قائم على عدمه ، إذ المولى في مقام البيان ولم يحكم بوجوب الخمس فيه فيحكم بعدمه بمقتضى الاطلاق المقامي الذي هو من