تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
حديث قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : ان كانت الدار معمورة فهي لأهلها ، وان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت « 1 » . وهذا الحديث قد فصّل بين العمران والخراب ، ففي الصورة الأولى يكون لأهلها ، وفي الثانية للواجد ولا بد من تقييده بصورة جلاء الأهل بواسطة الحديث الأول ، لكن قد تقدم منّا ان ذلك الحديث غير متعرض لهذه الصورة . وبعبارة واضحة : الحديث الأول مقسّم ولا مفهوم للقضية الّا على القول بمفهوم اللقب أو الوصف الذي لا نقول به ، وعليه لا مجال لتقييد هذه الرواية بتلك . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها « 2 » . ومقتضى هذا الحديث انه لو وجد الكنز في الدار المعمورة فيها أهلها يكون لهم ، وان لم يكن لهم يجب التصدق به ، والظاهر أنّه لا تنافي بين الحديث المذكور وما تقدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث : 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 3 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 74 | السيد تقي الطباطبائي القمي