. . . . . . . . . .
شرح
يقال : ان الحديث بلحاظ الفهم العرفي صريح في المدعى ولا غرو .
الايراد الثاني : انه لو اغمض عن الايراد الأول ان الحديث ليس صريحا في جواز التملك ، بل ظاهر فيه فلا بدّ من تقييده بما دلّ على وجوب التصدق بمجهول المالك « 1 » .
والظاهر أنّه ناظر إلى ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال : لا يصلح ثمنه ، ثم قال : ان رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله روايتين من خمر فأمر بهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأهريقتا وقال : ان الذي حرّم شربها حرّم ثمنها ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها « 2 » .
ولا أدرى ما أراد من كلامه ، فان غاية ما يمكن أن يقال : ان الحديث معارض بما دل على وجوب التصدق ، وقد ذكرنا في بحث جوائز السلطان في الجزء الأول من كتابنا « عمدة المطالب في التعليق على المكاسب » ان الحديث المذكور يقدّم على معارضه بالأحدثية فراجع ما ذكرناه هناك .
ان قلت : حديث ابن مهزيار معارض برواية ابن عمار عن عبد صالح عليه السّلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 519 .
( 2 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 .