. . . . . . . . . .
شرح
والا فلا مانع عن الالتزام به ، ومجرّد الاستبعاد لا يقتضي الحرمة ولا يوجب رفع اليد عن مقتضى القاعدة فلاحظ .
ان قلت : ان الأمر من حيث الأصل العملي كما ذكرت لكن لا بدّ من رفع اليد عن الأصل بما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها فان وجد من يعرفها والّا تمتّع بها « 1 » .
فان المستفاد من الحديث انه لو شك في كون الكنز لمحترم المال أم لا ، يلزم الفحص فلا يجوز تملّكه مع الاحتمال المذكور .
وبعبارة أخرى : لو لم يكن المستفاد من الحديث خصوص الكنز فلا أقلّ من شموله إيّاه أي باطلاقه يشمل الورق المذخور في الأرض الخربة .
قلت : يرد عليه أولا : ان غاية ما يمكن أن يقال إن الكنز المجهول مالكه إذا وجد يجري عليه حكم اللقطة لكن نسأل ان موضوع الفحص في اللقطة مطلق من حيث كون المالك المجهول محترم المال أو غيره أو مقيد أو مهمل ؟
لا سبيل إلى الأول والثالث ، أما الأول ، فإنه كيف يمكن ان الشارع يوجب الفحص عن مالك غير محترم والحال ان في حال معرفته وتمييزه والعلم بكونه حربيا يجوز تملك ماله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث : 5 .