. . . . . . . . . .
شرح
فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه فقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله : المستحل من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كلّ نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة اللّه عليه . لقوله عزّ وجلّ :أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَإلى أن قال : واما ما سألت عنه من امر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقرّبا إليكم فلا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في مالنا ، انه من فعل شيئا من ذلك لغير أمرنا فقد استحل منّا ما حرّم عليه ومن أكل من مالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا « 1 » المدعى صدوره عن الناحية المقدسة ، فان الحديث المذكور تام من حيث الدلالة ولكن مخدوش سندا فلا يكون قابلا للاستناد اليه .
فالنتيجة انه يجوز التملّك مع الشك في كون المالك محترما .
ان قلت : يترتّب على هذه المقالة انه لو رأينا انسانا له مملوكات من الدار والفرش والأواني إلى غيرها من الأموال وشككنا في أنه محترم المال أم لا ، يجوز لنا تملك أمواله وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟
قلت : ان قام اجماع كاشف أو ضرورة فقهيّة على الحرمة فهو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث : 7 .