. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول : انه لا يدرك بالعقل الحكم الشرعي الإلهي ، وما اشتهر في ألسن أهل الحلّ والعقد - من الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي بالتفصيل بين أن يكون حكم العقل في سلسلة العلل ، فيكون الحكم الشرعي تابعا له ، وأمّا في سلسلة المعلول فلا ، تبعا لبعض الأعاظم من الأصوليين - فكلام لا محصل له وغير صحيح بتاتا .
فإنهم يقولون إن الظلم حرام وقبيح بحكم العقل فيكون الشرع تابعا له ، ونسأل التصرف في مال الغير بلا رضاه أقبح في نظر العقل أم قتل انسان عادل بل معصوم واجد لجميع الفضائل والكمالات ؟
لا اشكال في كون الثاني أقبح بل لا يكون قابلا للمقايسة ومع ذلك ان الشارع الاقدس يأمر خليله بقتل ابنه وذلك النبي العظيم لا يفكّر في شيء ولا يحمل كلام المولى على المجاز بل يتصدّى لقتل الولد وذلك الولد أيضا لا يستنكر عمل والده .
ولا يكاد ينقضي تعجّبي عن سيدنا الأستاذ كيف تصدّى للإشكال على من جوز التصرف بالأصل بتقريب حكم العقل ولعمري ما أفدته واضح غير قابل للإيراد والاشكال .
وأمّا النصّ فلاحظ التوقيع عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدّس اللّه روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السّلام :
وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف