. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى القاعدة الحرمة عند الشك ، إذ بمقتضى الأصل يحكم بعدم كونه حربيا فيكون التصرف في العين حراما .
قلت : امّا السيرة العقلائية فلا أثر لها الّا مع الامضاء ولا دليل على امضاء السيرة المشار إليها الا في إطار خاص ودائرة مخصوصة وهي ما لو كان المالك مسلما ، لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله الّا بطيبة نفسه « 1 » .
فان هذه الرواية تختص بخصوص المسلم ويؤكّد المدعى ان الصدر مطلق من حيث الإسلام وعدمه لكن الذيل اخذ في الموضوع عنوان المسلم فكأنه روحي فداه أعرض عن الاطلاق وخصّصه بخصوص المسلم .
ومثل النص المذكور رادعا للسيرة العقلائية وإذا لم يكن مثله ردعا فبأي شيء يحرز الردع وهذا العرف ببابك فلا اثر للسيرة المذكورة .
وامّا العقل فكرارا قلنا والآن نقول : لا شأن للعقل في التدخّل في الأمور الشرعية والأحكام الإلهية ، وانما شأن العقل الحكم في باب الإطاعة والعصيان والزامه بالأول وزجره عن الثاني فرارا عن العقاب الاحتمالي ، فان دفع الضرر الاحتمالي لازم بحكم العقل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث : 1 .