الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 59
. . . . . . . . . . كونه ملكا لواجده وعليه خمسه . وهذا لا اشكال فيه واطلاق دليل جواز التملك والتخميس يشمله بلا اشكال ، فان تملك مال الحربي جائز والمراد بالحربي من لا يكون ماله محترما كالذمي . الفرع الثاني : أن يوجد في دار الإسلام ولا يكون عليه اثر الإسلام فإنه يكون مملوكا لواجده مع وجوب الخمس . فإنه مضافا إلى الاجماع المدّعى عليه يكون الحكم المذكور مقتضى القاعدة ، إذ بمقتضى استصحاب عدم كونه لمحترم المال يجوز تملكه . بل لنا أن نقول : ان الحكم كذلك ولو مع كون الأثر الاسلامي عليه لو احتمل ان الأثر الموجود أوجده غير المسلم فيه . وبعبارة واضحة : ما دام لم يحصل القطع أو الاطمينان أو الظن المعتبر على كون المدفون مملوكا لمحترم المال يجوز تملكه بمقتضى دليل تملك الكنز مع وجوب الخمس . ان قلت : لا اشكال في أن حدوث الملكية يتوقف على الدليل والّا فمقتضى الاستصحاب عدمه . قلت : لا اشكال في أن المستفاد من الأدلة الدالة على الخمس في الكنز صيرورته مملوكا للواجد إذا لم يكن مملوكا لمحترم المال . ان قلت : هذا فيما يقطع بعدم كونه محترما وأما مع الشك فما الحيلة ؟