تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
التقريب الثاني : انه سلّمنا الاطلاق في تلك الأدلة في المقام وفي غيره لكن لا بدّ من رفع اليد عنها بالمقيّد وهو قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ. فان المستفاد من الآية الشريفة انه لا يجوز تملك مال الغير بغير التجارة عن تراض . ان قلت : النسبة بين الآية الشريفة ودليل جواز تملك الكنز بالوجدان أو الأرض الميتة بالاحياء بالعموم من وجه ، فان ما به الافتراق من ناحية الآية التملك بالقمار مثلا ، فان الآية تشمل مورد التملك به ولا يشمله دليل جواز التملك باخراج الكنز وما به الافتراق من ناحية دليل تملك الكنز ، الكنز الذي لا يكون مملوكا لأحد وما به الاجتماع والتعارض الكنز المملوك للغير ولا بد من تقديم الآية . أوّلا : بانّ لسان الآية لسان الحكومة ، إذ قد جعل التملك بغير التجارة باطلا عاطلا ودليل الحاكم مقدم على المحكوم كما حقّق في محله . وملخصه ان دليل الحاكم بتصرف في موضوع دليل المحكوم وبعد فرض فساد الموضوع لا مجال للأخذ باطلاق دليله وهذا ظاهر عند الخبير بالصناعة . وثانيا : ان النسبة - كما في بيان المعترض - بالعموم من وجه أي بالتباين الجزئي فإنه قد قرر في محله ان ما خالف الكتاب فاضربه