تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
التقريب الأول : انه لا اطلاق لأدلة تملك الكنز من هذه الجهة كما يكون الامر في نظائر المقام ، مثلا هل يمكن أن يقال : ان دليل مملّكية الاحياء - أي من أحيا أرضا فهي له - مطلق بالنسبة إلى مملوك الغير فيجوز تملك ارض الغير باحيائها ؟ فلو قلنا بعدم الاطلاق في هذه الأدلة من هذا الجهة وان المتكلم لا يكون في مقام البيان من هذه الحيثيّة فلا مجال للأخذ بها وتملك ارض الغير بالاحياء أو تملك كنز الغير بالوجدان . ويمكن تقريب المدّعي في المقام بوجه آخر وهو : ان حكم الامام عليه السّلام في أدلّة الكنز بالخمس وارد في جواب السائلين عما في الكنز ، فقد فرض في كلام السائل كون الكنز الذي مورد السؤال لو لواجده ، وانما يسأل عما فيه ، وأما في أيّ مورد يصير الكنز مملوكا للواجد فلا تعرض له في السؤال وجواب الامام بالخمس واقع على إطار السؤال ودائرته لا أزيد فلا مقتضي لجواز تملك الكنز الذي يكون مملوكا للغير بأدلّة وجوب الخمس في الكنز فلاحظ النصوص الواردة في الأبواب المتفرّقة . لكن التقريب المذكور لا يتمّ بالنسبة إلى جميع النصوص الواردة في المقام ، لاحظ ما رواه زرارة « 1 » فان الامام عليه السّلام في جواب السائل قد بيّن كلّيا جامعا لجميع موارد الركاز ، هذا هو التقريب الأول .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 30 .