. . . . . . . . . .
الجهة الأولى : في أنه هل يتقوّم مفهومه بتصدى إنسان عن قصد بان يدفن مالا ويدّخره في مكان أولا يتقوّم بذلك ؟
شرح
يظهر من جملة من كلام أهل اللغة والفقهاء التقييد بهذا القيد ومقتضى القاعدة الاوّلية عند الشك في سعة المفهوم وضيقه رعاية الشروط والقيود المحتملة ، فانا قد ذكرنا مرارا ان مقتضى الاستصحاب البناء على عدم تحقّق المفهوم المقيد .
وتقريب الاستصحاب انه يقال عند الشك في صدق مفهوم الكنز مثلا : ان المدفون في الأرض بلا الوصف الكذائي قبل وجوده لم يكن مصداقا لهذا العنوان من باب السالبة بانتفاء الموضوع ونشك في أنه هل صدق عليه بعد وجوده ، الأصل بقاء عدم الصدق .
هذا بحسب مقتضى الشك ، وأمّا في مورد الكلام فيمكن أن يقال : انه لا تصل النوبة إلى الأصل ، فإنه قد ثبت في الأصول ان صحة الحمل علامة الحقيقة وصحة السلب علامة المجاز ، وانّا نرى ان لو وجد مال مدفون في مكان يصدق عنوان الكنز عليه ، كما أنه لا يصحّ سلب العنوان المذكور عنه ، ولو كان صدق العنوان متقوّما بتصدي انسان عن قصد الادّخار لم يكن وجه للصدق إذ مع الشك في صدق المفهوم المقيّد كيف يصدق .
وأيضا التبادر علامة الحقيقة ، والظاهر أن المتبادر إلى الذهن من هذا اللفظ مطلق المدفون في المكان بلا تعنونه بالعنوان المشار اليه فلاحظ .