الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 46
. . . . . . . . . . ويؤيد ما ذكرناه بل يدل عليه قوله روحي فداه في آخر الحديث « ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » . إذ على التقدير الأول وعلى فرض رجوع الضمير إلى قوله « الأنفال » كان المناسب تأخير جملة والمعادن وجعلها بعد الجملة الأخيرة كي يرجع الضمير إلى الأنفال بلا فصل ، فانّه عليه السّلام عارف بأسلوب الكلام والقانون الأدبي فيكشف ان مرجع الضمير لفظ الأرض ، فلاحظ فما افاده في الفرع تامّ لا غبار عليه . الفرع الثاني : انه لو أخرج الكافر المعدن من الأرض المفتوحة ففي تملكه اشكال . يمكن أن يكون وجه الاشكال : ان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة مملوك للمسلمين تبعا للأرض فلا يجوز تملّكه لغير المسلم . ويرد عليه : أنّ التبعية ممنوعة وعلى فرض الالتزام بها لا بد من التفصيل بين الصدق العرفي وعدمه . الفرع الثالث : انه لو تصدّى الكافر للإخراج من الأرض غير المفتوحة عنوة التي لا تكون مملوكة للمسلمين يملكه وعليه الخمس . ويختلج بالبال أن يقال : تارة يكون المعدن مملوكا للإمام عليه السّلام وأخرى لا ، أمّا على الأول فلا يجوز تملكه للكافر بل لغير الشيعي على الاطلاق ، لما ورد في بعض النصوص من عدم جواز التصرف في مملوكه عليه السّلام لغير الشيعة .