تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكل ارض لا ربّ لها والمعادن منها ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال « 1 » . فانّ قوله عليه السّلام « والمعادن منها » يدل على انّ المعادن قسم من الأنفال التي للإمام . ويرد على الاستدلال المذكور اوّلا : انه لا اشكال في التصرف في الأنفال المملوكة للإمام للشيعة ، ولذا يجوز لهم إحياء الموات التي تكون مملوكة للإمام . وثانيا : ان الاستدلال متوقف على رجوع الضمير في قوله « منها » الأنفال المذكورة في أول الحديث ولا دليل عليه مع الفصل الطويل بين الجملتين . ويناسب بحسب القانون الأدبي رجوعه إلى الأرض المذكورة قبله وتكون النتيجة ان المعدن من الأرض التي لا ربّ لها أو في الأرض التي لا ربّ لها - على بعض النسخ - يكون داخلا في الأنفال أي والمعادن من الأرض أو في الأرض من الأنفال فتكون النتيجة ان المعدن الذي في الأرض المشار إليها في الحديث من الأنفال تبعا ويكون للإمام عليه السّلام وعليه بعض الأقسام من المعادن للإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب الأنفال ، الحديث : 20 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 45 | السيد تقي الطباطبائي القمي