الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 42
. . . . . . . . . . وان شئت قلت : الحيازة تقتضي ملكية المحوز ، كما أن الاحياء يقتضي ملكية المحياة ولا تعرض في الأمرين المذكورين بالنسبة إلى الفوق والتحت ، والتبعية انما هي بحكم العقلاء وارتكازهم الممضى من قبل الشارع قطعا فلا بد من الصدق العرفي ، ولا يمكن لأحد أن يدعي انا مالك لما وقع تحت أرض داري إلى الف فرسخ مثلا ، فعليه لا يمكن الحكم على الاطلاق . إلّا أن يقال : الماتن أيضا ناظر إلى صورة تحقق التبعية العرفية العقلائية فلا نزاع في البين . الفرع الثاني : انّه لو أخرجه غير مالك الأرض لا يملكه . ولا بد فيه من التفصيل بأن نقول : لو أخرج المعدن من المكان الذي يكون مملوكا للمالك تبعا ، فالحقّ ما أفاده ، إذ المفروض ان الخارج مملوك للغير ولا وجه لتملك مال الغير . ان قلت : مقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين المملوك وغير المملوك . قلت : يرد عليه أولا : النقض بما لو أحيا شخص أرضا ميتة مملوكة للغير ، فهل يمكن القول بأن الإحياء يوجب تملكها ؟ وثانيا : نجيب بالحل وهو : ان الظاهر من الدليل بحسب الفهم العرفي والتناسب بين الحكم والموضوع ان ما يجوز تملكه يكون قابلا للتملك .