تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
يعرف صاحبه والكنوز ، الخمس « 1 » .

الفرع الثالث : انه لو علم بانّ انسانا أخرجه وطرحه لكن يشك في أنه ادّى خمسه أم لا ؟

واحتاط أيضا في وجوب أداء الخمس . والحق ان القاعدة تقتضي وجوبه ، إذ المفروض تعلق الخمس ونشك في أدائه ومقتضى الاستصحاب عدم الأداء . ان قلت : مقتضى حمل فعل الغير على الصحة إذا كان مسلما ان نحكم بالأداء . قلت : يرد عليه أولا : ان الدليل اخصّ من المدعى ، إذ يمكن أن يكون ذلك الانسان كافرا فلا يتمّ التقريب المذكور . وثانيا : ان حمل فعل الغير على الصحة لا يقتضي ترتيب اللوازم عليه ولذا لو صادفنا في الطريق أحد وتكلم بجملة لا ندري هل سلّم أو شتم يكون مقتضى اصالة الصحة ان لا نحكم عليه بأنّه شتمنا ولكن هل يجب جواب سلامه ؟ كلا ، إذ الأصل المذكور لا يقتضي اثبات اللوازم . ان قلت : بعد كون اليد امارة على الملك ، ومن ناحية أخرى الاستصحاب لا يعارض اليد في جميع الموارد التي تكون مثل المورد لما حقق في محله من تقدم الامارة على الاستصحاب ، يكون مقتضى القاعدة الحكم بكون جميع المال للمعرض .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 6 .