تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المئونة لأنه لم يصرف عليه مؤنة ( 1 ) .
شرح
قلت : إذا كانت اليد بحدوثها لم تكن امارة للملك للعلم بأنّ بعض ما في يده مملوك للغير لا يمكن اثبات الملكية لذي اليد بقاء ، إذ قاعدة اليد ليست بدليل لفظي كي يؤخذ باطلاقها ، بل الدليل عليها السيرة والدليل اللبي يقتصر فيه على القدر المتيقن . فالنتيجة : انه يجب أداء الخمس في الفرض للاستصحاب . وبعبارة واضحة : ان ذلك الانسان في زمان الاخراج لم يكن مالكا للخمس ونشك في فراغه والاستصحاب يقتضي عدم الأداء وبقاء الخمس في ملك أهله فلا بد من ايصاله اليه ، واللّه العالم .

[ مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها وإذا أخرجه غيره لم يملكه ]

( 1 ) ذكر الماتن « قدّس سرّه » في هذه المسألة فروعا :

الفرع الأول : انه لو كان المعدن في أرض مملوكة ملكا شخصيا يكون مملوكا لصاحب الأرض .

وما أفاده باطلاقه غير تامّ ، بل لا بدّ من التقييد بأن نقول : ما يكون تابعا للأرض بحسب النظر العرفي العقلائي ، مملوك لمالك الأرض ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا وجه لكونه ملكا لمالك الأرض . وبعبارة واضحة : الملكية تتوقف على سبب اختياريا كان أو غير اختياري كالإرث مثلا ، وأساس الملكية شرعا أمّا الحيازة واما الاحياء وشيء من الامرين لا يقتضي التبعية في الملكية .