. . . . . . . . . .
شرح
كما صرّح بذلك صاحب الحدائق « 1 » .
والشاهد على ما ذكر أمران :
الأول : قوله عليه السّلام : « ما عالجته بمالك » فإنّ المراد ان كان تصفية الجوهر من الزوائد لم يكن وجه لذكر المال ولا يرتبط به .
الثاني : ان الجوهر لا يحتاج إلى التصفية دائما مثلا العقيق وأمثاله قطعة من الأرض ولا زائد فيه ، نعم انما يتصور ذلك في مثل تراب المعدن المخلوط مع الذهب أو الفضة .
وصفوة القول : ان المستفاد من الحديث بيان متعلق الخمس لا بيان وقت الوجوب ويترتب عليه اثر مهم ، فإنّ الوجوب لو كان معلقا على التصفية يجوز للمخرج قبلها نقل المعدن إلى الغير فلا يجب الخمس لا بالنسبة إلى الناقل ولا بالنسبة إلى المنقول اليه .
أمّا الأول : فلفرض عدم التصفية ، وأمّا الثاني فلعدم كونه مخرجا للمعدن .
وبعبارة أخرى : يتعلق الوجوب بمن يستفيد من المعدن من طريق الاخراج لا من يستفيد منه من طريق الاشتراء .
الّا أن يقال : لا وجه للتقييد ، فان مقتضى دليل وجوب الخمس في المعدن وجوبه على الاطلاق فتحصل ممّا ذكرنا : ان ما افاده الماتن تام لا خدش فيه .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 12 ص 329 .