تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
أي يلزم أن يكون المعدن بعد اخراجه يساوي عشرين دينارا أو يكفي بلوغه هذا المقدار ولو قبل استثناء المئونة ؟ وقع الخلاف بين القوم والمشهور هو الأول بل نقل عدم الخلاف فيه وذهب جماعة إلى القول الثاني . واستدل على القول الأول بالبراءة والأخذ بالقدر المتيقن . وفيه : انه لا مجال للأصل العملي مع الاطلاق والمفروض ان دليل وجوب الخمس في المعدن مطلق والاطلاق محكّم . وربما يستدل على القول المشهور بحديث زرارة المتقدم ذكره آنفا « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان متعلق الخمس الحجر المصفى . ويرد عليه انه قد تقدم قريبا انّ المراد من الحديث ان متعلق الخمس بعد التصفية المالية أي بعد مؤنة الاخراج ، وان لم يبق الا مقدار دينار واحد . وان أبيت عمّا ذكر فلا أقلّ من كون الحديث مجملا ومن الظاهر أن اجمال المخصص المنفصل لا يسري إلى العام وقلنا إن مقتضى الدليل الوارد في المعادن ثبوت الخمس فيها بلا قيد من هذه الجهة ، وحيث انّ لازم الإخبار حجة يرتفع الاجمال عن حديث زرارة ويفهم ببركة دليل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 30 .