. . . . . . . . . .
لجهة الثانية : ان متعلق الخمس العين بعد مؤنة الاخراج .
شرح
وتقريب المدعى المذكور بوجهين :
الوجه الأول : انّ موضوع الخمس عنوان الغنيمة وهذا المفهوم انما يصدق بالنسبة إلى الربح الذي يحصل من عملية الاخراج كسائر الموارد ، مثلا إذا اشترى زيد كتابا بدينار ثم باعه دينارين لا يصح أن يقال : ان زيدا ربح دينارين بل ربحه دينار واحد .
ويرد على التقريب المذكور : انه تارة يكون الموضوع عنوان الغنيمة فيكون للتقريب وجه وجيه ، وأخرى يكون الموضوع عنوان المعدن كما هو كذلك فلا وجه للتقريب المذكور والالتزام بوجوب الخمس في المعدن بعنوان كونه غنيمة بلا وجه .
الوجه الثاني : النص الخاصّ الدال على أنّ الخمس بعد المئونة ، لاحظ ما رواه ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : بعد المؤونة « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث ان الخمس بعد المئونة .
وأوضح دلالة في المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس وقال :
ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى ، الخمس « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 3 .