تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
فان المستفاد من الحديث ان متعلق الخمس العين بعد التصفية واخراج ما عولج في اخراج المعدن . وبعبارة أخرى : التصريح في كلامه روحي له الفداء بقوله : « ما عالجته بمالك » الخ يدلّ على أنّ المراد تعلق الخمس بما يصفو ويبقى بعد اخراج المئونة . وأمّا احتمال ان يكون المراد انّ متعلق الخمس الحجارة بعد التصفية بان يكون لفظ ( مصفّى ) صفة للحجارة ، فمدفوع بأنّه يلزم أن تكون الصفة مطابقة مع الموصوف في التذكير والتأنيث والمفروض في الحديث كون الحجارة مؤنّثة ولفظ مصفّى مذكر . ولو اغمض عما ذكرنا وقلنا بانّ لفظ مصفّى صفة للحجارة - كما هو مقتضى ظاهر اللفظ - ، نقول : يكون المراد من تصفية الحجارة تصفيته من حيث المالية . ويدل عليه أمران أحدهما قوله عليه السّلام : « ما عالجته بمالك » إذ لو لم يكن المراد من التصفية ، المالية لم يكن وجه لذكر المال في الحديث . ثانيهما : انّ التصفية من حيث الزوائد انما تتصور في قسم خاصّ من المعادن كالذهب والفضة مثلا ، وأمّا لو كان المعدن قطعة من الأرض فلا تتصوّر فيه التصفية من حيث الزوائد ، بل يتصور فيه التصفية من حيث المال ، نعم تتصور فيه التجلية التي لا تكون محلا للكلام .

الجهة الثالثة : في أنّه هل يلاحظ النصاب الذي يكون موضوعا للخمس بعد استثناء المئونة ؟