الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 282
( مسألة 9 ) : لو اذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ثمّ اذن في نقله ( 1 ) . بلا استناد اليه ، أمّا على الأول فلا ضمان إذ ليس على الأمين إلّا اليمين ولا فرق في عدم ضمانه بين وجود المستحق في البلد وعدمه وكذلك لا فرق بين كون البلد الآخر قريبا أو بعيدا . وأمّا على الثاني فالظاهر تحقق الضمان على جميع التقادير إذ المفروض ان اليد عادية « وعلى اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » . [ مسألة 9 : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ] ( 1 ) ما أفاده تامّ ، وقد ظهر وجهه مما تقدم منّا فانّه لا وجه للضمان مع استناد التصرف باذن من بيده الأمر ، فكما ان المالك لو أجاز في نقل ماله من بلد إلى بلد آخر لا يكون التلف موجبا لضمان الناقل كذلك لو كان باذن من بيده الأمر فإنه وجود تنزيلي للمالك ، فما يصدر عنه من الاذن فكأنّه صادر عن نفس المالك وهذا ظاهر واضح . انما الكلام في أنّه هل يكون للحاكم ولاية على سهم السادة بحيث يمكنه الاذن في النقل مع وجود المستحق في البلد أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ لا دليل على ولايته عليه على نحو الاطلاق ، والحال ان مقتضى القاعدة وجوب ايصال مال السادة إليهم . الا أن يقال : انه إذا فرضنا ان الحاكم ولي الأمر فيكون اذنه شرعيا ، ومن ناحية أخرى لا يكون شخص السيد الخارجي مالكا فجواز التأخير على القاعدة .