الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 280
( مسألة 8 ) : لا اشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه بل قد يجب ، كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحقّ أيضا ، لكن مع الضمان لو تلف ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وان كان الأولى القريب الّا مع المرجّح للبعيد ( 1 ) . عن مخزن الوحي ، أعاذنا اللّه من الزلل . [ مسألة 8 : لا اشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه ] ( 1 ) تارة يقع الكلام في الجواز التكليفي وأخرى في الوضعي وعلى كل تقدير تارة يبحث عن الحكم بعد الافراز وأخرى قبله فتفصيل الكلام في المسألة يتم في ضمن فروع : الفرع الأول : أنه هل يجوز الافراز بحيث يتعين الخمس أم لا ؟ الظاهر أنه لا دليل عليه ويتوقف الافراز على اذن الحاكم فإنه ولي المالك وبعد الافراز باذنه هل يجوز نقله إلى غير بلده ؟ قد ظهر مما تقدم آنفا انه لا دليل على ولاية المكلف فلا بد أن يستأذن من الحاكم ويتصدّى للمهمّة باذنه ، ولا فرق في ما ذكر بين وجود المستحق في البلد وعدمه فيه . وعلى الجملة يكون الأمر راجعا إلى الحاكم فلا بد من العمل على طبق رأيه وفي غير هذه الصورة يكون الحكم بالجواز مشكلا لأنّه مال الغير والتصرف فيه يحتاج إلى اذن المالك أو وليّه والوليّ هو المجتهد ولا فرق في عدم جواز التصرف بين كون المالك كليا أو شخصا خارجيا