الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 281
. . . . . . . . . . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وأمّا من جهة الوضع فحيث إنّ الشخص الخارجي لا يكون مالكا وقد فرض ان الحاكم ولي لا بد أن يتحقق الامتثال بنظره . وصفوة القول : انه إذا لم يكن ولاية للمكلف كما هو المفروض فلا بد من متابعة الحاكم . الفرع الثاني : انه هل يجوز نقل العين قبل الافراز إلى بلد آخر أم لا يجوز ؟ الظاهر هو الثاني بعين التقريب الذي تقدم آنفا ، فان التصرف في مال الغير حرام ، وحيث إنه لا مالك شخصي في المقام ولا معنى للاستيذان من الكلي لا بدّ من مراجعة وليّ الأمر ، كما أن الامر كذلك في كل مورد يكون قصور في المالك ، كما لو كان مجنونا أو صغيرا أو محجورا عليه . فالنتيجة : انه لا يجوز التصدي للمكلف ، وإذا تصدّى يكون عصيانا تكليفا ويكون ضامنا وضعا ، ولا فرق فيما ذكرنا بين وجود المستحق في البلد وعدمه فيه ، ولا فرق بين كون البلد الآخر قريبا أو بعيدا . الفرع الثالث : انه هل يكون ضامنا لو تلف قبل إفراز الحق أو بعده ؟ فنقول : تارة يكون نقله إلى بلد آخر بأمر الحاكم الشرعي وأخرى