. . . . . . . . . .
الفرع الثالث : ان النصف الآخر المقابل للسهم المبارك اختياره بيد المالك
شرح
فله أن يدفعه إلى مستحقّه وان كان الأحوط مراجعة الحاكم بأن يدفعه اليه ، أو يستأذنه في الدفع لأنه اعرف منه بالموارد هذا ما أفاده الماتن .
أقول : مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز التصدّي بلا استيذان من الحاكم الشرعي ، لأنّ المفروض ان المال مشترك والتصرف في المال المشترك لا يجوز بلا اذن من الشريك ، وحيث إن المالك هو الكلّي لا الشخص الخارجي يكون الولاية مع الحاكم الشرعي هذا بحسب القاعدة الأوّلية .
وهل يكون دليل على جواز التصدي بلا مراجعة الحاكم أفاد سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّ ) بأنّه جائز لما علّل جواز التصدّي - في باب الزكاة - بكون المالك أعظم الشريكين فبعموم العلة نتعدّي إلى المقام .
ويرد عليه أولا : انا لم نجد هذا المضمون في النصوص ، نعم في حديث بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللّه انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، إلى أن قال : وان أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيرا ، فإذا اتيت ماله فلا تدخله الّا باذنه فان أكثره له - الحديث : « 1 » ، علّل الحكم بأنّ أكثره له .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث : 1 .