تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
المجتهد فلا اشكال في جواز تصدّيه بنفسه بلا مراجعة الحاكم الشرعي الجامع للشرائط . ولا مجال لأن يقال إن الحاكم أعرف بموارد الصرف ، إذ يرد عليه : أولا : انه لا كلية لهذه الدعوى ، فإنه ربما يكون الشخص السوقي أعرف بالموارد . وثانيا : ان القطع حجة عقلية والاطمينان حجة عقلائية ومع وجود الحجة لا يبقى مجال لهذه المقالة . وامّا مع عدم القطع واحتمال الاشتراط فتارة نقول : إنّ المقام من الأمور الحسبية التي امرها راجع إلى الحاكم وأخرى لا نقول به . امّا على الأول : فلا اشكال في لزوم الرجوع اليه ، إذ المفروض انه مرجع عام . وامّا على الثاني : فلا مناص عن الرجوع اليه ، إذ المفروض انه لا يجوز التصرف في مال الغير الّا باذنه ، والمفروض انه لا يقطع برضى المالك الّا عن هذا الطريق ، وهل يكون الأمر منحصرا في الأعلم ؟ ربما يقال القدر المتيقن انه النائب عنه فيلزم رعايته . ويرد عليه : ان الأورعيّة أهم من الأعلمية فلما ذا لا نقول بأن الأمور منحصر فيه ، وكذا الأتقائية وقس عليهما الأعبدية وقس عليها الأزهدية فإذا كان الأمر كذلك تكون النتيجة كفاية الاجتهاد والعدالة . وبعبارة أخرى : يكفي الرجوع إلى المجتهد الجامع للشرائط .