. . . . . . . . . .
شرح
المجتهد فلا اشكال في جواز تصدّيه بنفسه بلا مراجعة الحاكم الشرعي الجامع للشرائط .
ولا مجال لأن يقال إن الحاكم أعرف بموارد الصرف ، إذ يرد عليه :
أولا : انه لا كلية لهذه الدعوى ، فإنه ربما يكون الشخص السوقي أعرف بالموارد .
وثانيا : ان القطع حجة عقلية والاطمينان حجة عقلائية ومع وجود الحجة لا يبقى مجال لهذه المقالة .
وامّا مع عدم القطع واحتمال الاشتراط فتارة نقول : إنّ المقام من الأمور الحسبية التي امرها راجع إلى الحاكم وأخرى لا نقول به .
امّا على الأول : فلا اشكال في لزوم الرجوع اليه ، إذ المفروض انه مرجع عام .
وامّا على الثاني : فلا مناص عن الرجوع اليه ، إذ المفروض انه لا يجوز التصرف في مال الغير الّا باذنه ، والمفروض انه لا يقطع برضى المالك الّا عن هذا الطريق ، وهل يكون الأمر منحصرا في الأعلم ؟ ربما يقال القدر المتيقن انه النائب عنه فيلزم رعايته .
ويرد عليه : ان الأورعيّة أهم من الأعلمية فلما ذا لا نقول بأن الأمور منحصر فيه ، وكذا الأتقائية وقس عليهما الأعبدية وقس عليها الأزهدية فإذا كان الأمر كذلك تكون النتيجة كفاية الاجتهاد والعدالة .
وبعبارة أخرى : يكفي الرجوع إلى المجتهد الجامع للشرائط .