تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه هل يمكن للحاكم أن يملّك السهم المبارك لأحد أم لا ؟ إذا قلنا بانّ السهم المبارك كبقية الأمور الحسبية أمره مفوض إلى الحاكم لا بد من الالتزام بكون تصرفاته فيه نافذة شرعا والّا فلا اثر لولايته عليه . وبعبارة واضحة : لو لم يكن التصرف الاعتباري في السهم المبارك نافذا فما فائدة الولاية ؟ وان شئت قلت : انه لو لم يكن جائزا يبقى السهم المبارك معطلا ويلزم نقض الغرض . وعلى الجملة : ان لم يكن بيعه صحيحا وأيضا لم تكن هبته نافذة وهكذا يلزم بقائه بحاله وعدم الاستفادة منه فلا بد من القول بكون التصرف الاعتباري فيه مورد الامضاء من قبل الشارع الأقدس . ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الطبرسي حيث قال عليه السّلام : الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث : ان بيع مال الغير يجوز إذا كان المالك راضيا ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد فرض رضائه بالتصرف ، ومن ناحية ثالثة ان العرف يفهم انه لا فرق بين البيع وبقية التصرفات الاعتبارية فكل تصرف يكون مورد رضائه أرواحنا فداه يكون جائزا ونافذا فيتم الامر ، هذا من حيث الدلالة .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، المجلد الثاني : ص 577 .