( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط فلا بد من الايصال اليه أو الدفع إلى المستحقين باذنه والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ، وأمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو باذنه لأنه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها ( 1 ) .
شرح
الوجه في عدم جزمه بعدم الجواز ؟
وأمّا على الأول ، فالانصاف ان الجواز مقتضى القاعدة ، إذ ما دام لم يتحقق الاعطاء ايجابا وقبولا يكون الطرف المقابل فقيرا ، وأمّا بعد تمامية الاعطاء والقبض فالغناء يتحقّق لكن اشتراط الفقر بالنسبة إلى زمان الاعطاء ، لا بعده والمفروض أنّ الآخذ في زمان الاعطاء فقير .
وبعبارة أخرى : عنوان الغنى متأخر عن الاعطاء رتبة وزمانا ، أمّا رتبة فواضح ، وأمّا زمانا فلأنّ الغنى يحصل بتمامية الأخذ .
ولتوضيح المدعى نقول : لا اشكال في انّ المرأة المزوّجة لا يجوز تزويجها ، فإذا كانت مرأة خليّة بلا مانع يجوز تزويجها والحال ان المرأة بتمامية التزويج تصير ذات البعل ولا يجوز تزويج ذات بعل والمقام عينا كذلك ، فكما ان تحقق الزواج بتمامية قبوله فتكون الزوجية متأخرة عن العقد كذلك الغنى يتحقق بقبول الخمس ، فما دام لم يتحقّق العقد بكامله يكون الآخذ فقيرا وبعد تماميته يصير غنيا فلا اشكال .