تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ثم إن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أن يكون الاعطاء بعنوان النفقة الواجبة عليه وبين ما لا يجب عليه كما لو أعطاه لأن يصرفه في مؤنة زوجته مثلا ، فانّ اطلاق الدليل يقتضي عدم الجواز على الاطلاق فلا وجه للتفصيل الذي ذكره في المتن هذا بالنسبة إلى خمس نفسه . وأمّا خمس غيره فالظاهر جوازه بالنسبة إلى غير الزوجة بلا فرق بين كونه فقيرا أو غنيا ، فانّ الميزان في جواز اعطاء الخمس فقر الآخذ فإذا فرض ان والد زيد فقير وزيدا غني لا نرى مانعا عن اعطاء زيد خمس غيره إلى والده ، إذ مجرّد وجوب الانفاق لا يوجب عدم صدق عنوان الفقير على واجب النفقة . نعم في خصوص الزوجة اشكال إذ المفروض انها تملك نفقتها على زوجها ، وأمّا غيرها فلا ، نعم لو كانت الزوجة محتاجة بالنسبة إلى غير ما يجب على الزوج يجوز اعطائها لهذه الجهة . ولا يخفى ان هذه التفاصيل كلها على تقدير إسراء حكم الزكاة إلى المقام ، وأمّا على ما قلنا من عدم وجه للسريان فلا موضوع لها وانما يختصّ عدم الجواز بصورة كون واجب النفقة غنيّا .

[ مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحقّ واحد ]

( 1 ) تارة يقع البحث في المقام في مقتضى القاعدة وأخرى نتكلّم مع فرض كون عدم الجواز متسالم عليه ومسلّما في الشريعة . أمّا على الثاني فلا كلام ولكن كيف يمكن الجزم بالحكم ، وإذا كان الأمر كذلك فما الوجه فيما بنى الماتن الحكم على الاحتياط ، وما