تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على انفاقها ( 1 ) .

[ مسألة 5 : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته اشكال ]

شرح
( 1 ) المدرك للحكم المذكور ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى بوجهين : الوجه الأول : عموم العلة بتقريب : ان المستفاد من العلة المذكورة في الحديث : ان اعطاء الخمس إليهم من الاعطاء إلى النفس ومن الظاهر أن الاعطاء للنفس امر غير ممكن فلا يتم الامتثال . ويرد على التقريب المذكور بالنقض والحل ، أمّا الأول فلان لازم هذا البيان انه لو نذر اعطاء درهم أو غيره لمؤمن لا يجوز اعطائه لواجب النفقة ، إذ الاعطاء للنفس لا يحصل به الامتثال ، وهل يمكن الالتزام به ؟ وأمّا الثاني فلا يستفاد من الحديث : المدعى المذكور بل المستفاد منه انه لا يجوز اعطاء الزكاة لواجب النفقة والذي يكون لازما للمعطي والتعليل تعبدي فلا وجه لإسراء الحكم من الزكاة إلى الخمس . الوجه الثاني : ان الخمس والزكاة متلازمان في الأحكام وفيه : انه لا دليل عليه ، ولذا يفترقان في جملة من الأحكام فالقاعدة تقتضي الجواز غاية الأمر انه لا ينبغي ترك الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث : 1 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 271 | السيد تقي الطباطبائي القمي