( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته اشكال خصوصا في الزوجة فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الانفاق عليهم محتسبا ممّا عليه من الخمس ، أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون اليه مما لا يكون
شرح
ان قلت : إذا كان المدعي ثقة يكفي ادعائه للفقر لاعتبار قوله .
قلت : المدّعي وان كان ثقة لا يصدّق في دعواه الا مع إقامة البينة والوجه فيه : ان حجية قول الثقة بالسيرة العقلائية الممضاة عند الشرع الأقدس وجريانها في أمثال المقام غير محرز ان لم يكن خلافه محرزا واللّه العالم ، هذا تمام الكلام في الموضع الأوّل .
وأمّا بعد الفراغ عن الموضع الأول ، فالظاهر أنه لا مجال للإشكال في الموضع الثاني ، إذ لو قلنا بأنّه يكفي كون الطرف أي الوكيل عادلا أو ثقة فأي فرق بين نفسه وغيره .
ومن الغريب ما أفاده سيدنا الأستاذ في المقام بأنّ اصالة الصحة لا تجري بالنسبة إلى عمل الوكيل إذا قبضه لنفسه لأنّ صورة العمل معلومة عند الموكّل والسيرة غير جارية على ترتيب الأثر فيما تكون صورة العمل محفوظة .
فإنه يرد عليه : انّ المفروض ان الوكيل عادل أو ثقة ولا يتصدّي لغير المشروع فتجري اصالة الصحة بالنسبة إلى فعله بلا فرق بين دفعه إلى غيره وبين قبضه لنفسه ، نعم مع العلم بكونه مشتبها لا يمكن الاكتفاء بفعله بلا فرق بين نفسه وغيره فلاحظ .