. . . . . . . . . .
شرح
جواز التوكيل وحصول الامتثال ، إذ يمكن أن يعمل الوكيل على طبق اعتقاده ومن الظاهر أن اعتقاده لا يكون حجة عند الموكّل .
وأيضا يمكن أن يستند الوكيل إلى طريق لإثبات الاستحقاق وذلك الطريق لا يكون معتبرا عند الموكل ، نعم يتم الأمر فيما تكون الوكالة مقيّدة بكون العمل مستندا إلى طريق معتبر عند الموكل .
اللهم إلّا أن يقال : السيرة جارية على الاكتفاء بالوكالة مع الجهل بالحال والظاهر أنه لا مجال لإنكار السيرة .
ثم إنه هل يتم الامر ويسقط التكليف بالتوكيل المشار اليه أم يلزم العلم أو الوثوق بتصدّي الوكيل لمورد الوكالة ؟
لا اشكال في أنّ اللازم العلم أو الوثوق بتصدّيه بل يلزم الوثوق بفورية التصدّي إذا كان التكليف بالأداء منجزا وفوريا ، وإذا شك الموكل في تصدي الوكيل للعمل لا بد من الفحص والمراجعة كي يحصل له الوثوق بتحقق المأمور به ووصول الخمس إلى أربابه والعلم ببقاء الاعتقاد بوثاقة الوكيل أو عدالته لا يكفي فكيف باستصحابهما لأنه لا تلازم بين بقاء العدالة أو الوثاقة وعدم التصدي لامكان الغفلة أو تحقّق المانع واستصحاب عدم الغفلة أو عدم المانع لا يقتضي الحكم بالتصدي الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
نعم إذا اخبر الوكيل بانّه لا ينسى ولا يتحقّق مانع عن تصديه ويتصدّى فورا يمكن القول بالكفاية إذ المفروض اعتبار قول الثقة .