. . . . . . . . . .
شرح
هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟
قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس « 1 » .
الفرع الخامس : انه لا فرق فيه بين كون المخرج مسلما أو كافرا .
وقد فصّل سيدنا الأستاذ بين كون الكافر مكلفا بالفروع وعدم كونه كذلك ، فعلى الأول يتعلق الخمس بما يخرجه من المعدن ، وأمّا على الثاني فلا ، وحيث إن الأظهر عنده عدمه اختار عدم التعلق . ويرد عليه أولا : ان المستفاد من الدليل كونه مكلفا بالفروع كما أنه كذلك في الأصول ، فان عموم أدلة التكاليف أو اطلاقها يشمله والاستثناء يحتاج إلى الدليل . مضافا إلى الدليل عليه بالخصوص ، لاحظ قوله تعالى :قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ« 2 » . فان تكذيب يوم الدين يوجب الكفر ومع ذلك يستفاد من الآية ان المنكر للمعاد مكلف بالفروع كالصلاة والزكاة . وثانيا : انه لا تلازم بين الحكم الوضعي والتكليفي فاطلاق دليل الخمس يقتضي تعلقه بما يخرجه الكافر ، وإذا كان تلازم بين الأمرين يلزم عدم ضمانه إذا أتلف مال الغير ، وهل يلتزم به سيدنا الأستاذ .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 4 .
( 2 ) المدثر ، 43 - 44 - 45 - 46 .