تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
مانعا عن جريان الأصل في الشبهة المفهومية ، ولذا قلنا في محله انه لو دار الأمر في مفهوم المغرب بين استتار القرص وذهاب الحمرة لا مانع عن جريان الاستصحاب بأن نقول : قبل استتار القرص مفهوم المغرب لم يكن حاصلا في الخارج والآن كما كان . وفي المقام نقول : الجصّ مثلا قبل تحقّقه في الخارج لم يكن معنونا بعنوان المعدنيّة والآن كما كان . ويمكن تقريب الأصل بوجه آخر وهو : اصالة عدم صيرورة خمس المال لأهله ، لكن الأصل المذكور لا يقتضي صيرورة تمام المال ملكا للحائز الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به . وبعبارة أخرى : إنّ هذا التقريب مع قطع النظر عن التقريب الأول ، أي الاستصحاب الذي يحرز به عدم كون المورد معنونا بعنوان المعدنية لا يفيد ، إذ المخصّص المنفصل يوجب تعنون العام فالمحوز يصير مملوكا بتمامه ملكا للحائز في غير المعدن وأمّا فيه فلا ، فإذا شك في المعدنية لا يمكن الاخذ بالعموم لعدم جواز الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية . وامّا الأصل الحكمي ، فقد قال سيدنا الأستاذ في المقام - مستدلا على المدعى - : انّ مقتضى اصالة البراءة عدم وجوب الخمس . ويرد عليه انّ اصالة البراءة عن الوجوب لا يقتضي صيرورة تمام العين للحائز الّا على القول بالمثبت الذي لا يقول به .