الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 251
. . . . . . . . . . وبعبارة واضحة : القدر الذي علم كونه مشتركا هو الأقل والزائد محكوم بالعدم بالأصل فلاحظ . الوجه الثالث : انّ جعل الخمس لأجل تكريم السادات ولا كرامة لغير المؤمن والمخالف الذي هو في الحقيقة كافر . والجواب : انّ اكرامه لأجل القرابة مع النبي الأكرم وهذا قدر مشترك بين المؤمن وغيره . مضافا إلى انّ المحكم اطلاق الدليل كما تقدم والأحكام الشرعية لا تكون مبنية على عقول الناس . الوجه الرابع : انه يشترط الايمان في مستحق الزكاة اجماعا ونصوصا والخمس مثل الزكاة . وفيه : انه لا دليل على كون الخمس مثل الزكاة في جميع الأحكام ومع الشك يكون المرجع اطلاق الدليل ومع الغض عنه تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه عدم الاشتراط كما تقدم . الوجه الخامس : ما رواه إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السّلام قال : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال : اني رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى من أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : انّي لا اعرف لها أحدا ، قال : فانتظر بها سنة ، فقال : فإن لم أصب لها أحدا ؟ قال : انتظر بها سنتين حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال