. . . . . . . . . .
شرح
حيث كونها فائدة ، لاحظ ما رواه سماعة « 1 » فان المستفاد من الحديث : ان موضوع الخمس الفائدة فالمعدن إنّما يجب فيه الخمس من حيث كونه مصداقا للفائدة لا غير ، غاية الأمر يختص من حيث الحكم بجهة خاصة كوجوب أدائه فورا .
ويرد عليه : ان غاية ما يستفاد من الحديث : بالتقريب المذكور انه لا خمس الّا بهذا العنوان لكن لا بد من رفع اليد عن العموم بما دل على ثبوته في موارد خاصة ومن الظاهر انّ تخصيص العام أو تقييد المطلق ليس أمرا عزيزا بل الصناعة تقتضي ذلك بلا اشكال .
إذا عرفت ما تقدم ، فان تمّ المدعى بالإجماع والتسالم القطعي الكاشف عن الحكم الشرعي فهو والّا فالجزم بالعدم مشكل فالحق تحقق الخمس في المعدن وأمثاله بعنوانين لكن يفترق أحدهما عن الآخر بفورية وجوب الاخراج بالنسبة إلى ما ثبت للعناوين الخاصة كالمعدن والكنز ويتحقّق في الفائدة بعد اخراج مؤنة السنة .
والوجه في الافتراق من هذه الناحية مضافا إلى الاتفاق - ظاهرا - ظهور الدليل ، فان المستفاد من دليل الخمس المتعلق بالعناوين الخاصة تعلق الخمس حين الحصول ولا اشكال في عدم جواز تعطيل مال الغير ووجوب ايصاله إليه ، وما دل من الأدلة من أنّ الخمس بعد المئونة ظاهر في مؤنة الاسترباح ولا أقلّ من الاجمال فلا يجوز التأخير .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 166 .