تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 79 ) : يجوز له تعجيل اخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فان التأخير من باب الإرفاق كما مرّ وحينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المئونة بما
شرح
أقول : أمّا جواز المصالحة مع الحاكم فهو متوقّف على أنّ الحاكم يرى مصلحة في ذلك كي يدخل المقام في كبرى الأمور الحسبية التي تكون الولاية فيها للحاكم الشرعي ، وأمّا عدم حصة الربح لأرباب الخمس فلان المفروض ان اشتراكهم زال بالصلح فلا مقتضي لاحتساب حصّته لأربابه . وأمّا ما أفاده من انّ تجدد المؤن يوجب بطلان الصلح فأورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بأنّه إمّا أن يفرض التجدد أثناء السنة وإمّا أن يفرض بعد انتهائها ، أمّا على الأول فلا يحتاج إلى المصالحة مع الحاكم إذ لا اشكال في جواز التصرف في العين بايّ نحو شاء . وأمّا بعد انتهائها فلا مجال لتجدد المؤن إذ المفروض انتهاء الزمان فلا موضوع للتجدّد ، وأمّا حمل الكلام على الكشف بأن نقول : مقصوده أنّه في آخر السنة ينكشف لديه تجدد المؤن أثنائها فهو خلاف الظاهر . أقول : يختلج بالبال أن يقال : انّ المكلف إذا علم أثناء السنة تعلق الخمس بالعين وعدم صرف المقدار الكذائي في المئونة وصالح مع الحاكم ثمّ تجدد له شيء من المؤن ، ينكشف فساد الصلح إذ ينكشف عنده أنّ قطعه بعدم المئونة كان جهلا مركبا ، وبهذا النحو يمكن تصحيح ما أفاده فلاحظ .