تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يقابل الخمس من الربح لأربابه ، مضافا إلى أصل الخمس فيخرجهما أولا ثم يخرج خمس بقيته ان زادت على مؤنة السنة ( 1 ) .

[ مسألة 77 : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتّجار ]

شرح
( 1 ) قد تعرض في هذه المسألة لفرعين :

الفرع الأول : انّه لو حصل ربح في ابتداء السنة أو في أثنائها يجوز له التصرف فيه ،

وإذا ربح يكون جميع الربح له ولا يكون شيء منه لأرباب الخمس . والأمر كما أفاده ، فان المستفاد من الشرع الأقدس أنّ المكلف يجوز له التصرف في أرباحه قبل انتهاء السنة ولا يكون شيء منها لأرباب الخمس وانما المتعلق لهم خمس الربح الزائد عن المئونة ، فما دام لم يحرز الزائد يكون المكلف مجازا قبل انتهاء السنة في تصرفاته في أرباح ماله . وصفوة القول : انّ القاعدة الأولية وان اقتضت أنّ الربح المترتب على التجارة في المال المشترك يوزّع على حسب السهام وعليه لا بد أن يكون الربح يوزّع بين المكلف وأرباب الخمس بمقدار الخمس الذي هو سهمهم ، لكن السيرة العملية الخارجية جارية على أنّ التجّار وغيرهم يحاسبون آخر السنة ويلاحظون الربح بالنسبة إلى ما زاد عن مؤنتهم فالأمر كما أفاده الماتن من عدم تملك أرباب الخمس شيئا من الربح المتفرّع على سهمهم أي الخمس وهذه السيرة حجّة بلا اشكال وخلافها يقرع الاسماع .