( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتّجار ، وان حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول فإنه إن حصل ربح كان ما
شرح
الكلي في المعين .
أقول : يرد عليه : أولا : ان شركة أرباب الخمس مع المالك على نحو الإشاعة لا على نحو الكلي في المعين وقلنا انّ ظواهر الأدلة تقتضي ذلك .
وثانيا : ان قصد الأداء من الباقي لا مدخلية له في الجواز وعدمه فان التصرف إذا كان جائزا يكون كذلك بلا فرق بين قصده الأداء أم لا إذ المفروض ان التصرف صدر من أهله ووقع في محله .
نعم مع عدم قصد الأداء يكون المكلف متجرّيا بالنسبة إلى المولى وإذا لم يكن جائزا فأيضا لا يفرق فيه بين قصد الأداء وعدمه .
وثالثا : ان جواز التصرف في الزائد على الخمس أي في أربعة أخماس لا يختصّ بالقول بالكلي في المعين بل يجوز على القول بالإشاعة أيضا ، إذ المفروض انّ المالك مالك لأربعة أخماس وله التصرف الاعتباري فيها ، ولذا يتحقّق حق الشفعة للشريك ، نعم التصرف الخارجي في الملك المشترك بلا اذن الشريك غير جائز .