. . . . . . . . . .
شرح
العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا .
فيقع الكلام في موضعين :
الموضع الأول : فيما تقتضيه القاعدة الأوّلية ومقتضاها عدم الجواز ، فان المفروض ان أرباب الخمس شركاء في العين فبأيّ تقريب يمكن الالتزام بالجواز وكون المكلف مخيرا ، فلو لا قيام دليل على الجواز يكون مقتضى القاعدة عدمه .
الموضع الثاني : في جواز أدائه نقدا أو جنسا ، أمّا أدائه جنسا فلا دليل عليه أصلا فلا وجه للقول بالجواز فيه .
وامّا جوازه نقدا فما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه :
الوجه الأول : الاستصحاب بتقريب : انه قبل انتهاء السنة كان التبديل جائزا ومقتضى الاستصحاب بقاء الجواز آخر السنة أيضا .
ويرد عليه : انه قد ذكرنا في محله عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي ، مضافا إلى أنّ الالتزام بالجواز على نحو الاطلاق أثناء السنة محل الكلام والاشكال وقلنا إن التصرف في الربح أثناء السنة جائز بالسيرة ، والسيرة لم تتحقّق بالنسبة إلى مقدار يعلم المكلّف بعدم صرفه في المئونة فتأمّل .
الوجه الثاني : ما رواه البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوز أن اخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز الّا أن يخرج من كل